Yusuf Alioğlu
01 أكتوبر 2026•تحديث: 01 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قالت الحكومة اليمنية، الخميس، إن استهداف جماعة الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء تخدم المسجد النبوي في المدينة المنورة يمثل "انتهاكا سافرا" لسيادة السعودية وحرمة المدينة المنورة، و"استفزازا متعمدا" لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأفادت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان، بأن الهجوم الذي نُفذ بطائرة مسيّرة على محطة لتوزيع الكهرباء تقدم خدماتها للمسجد النبوي الشريف "يأتي امتدادا لمحاولة استهداف مكة المكرمة وسلسلة الاعتداءات الأخيرة على الرياض والطائف وغيرها من المدن السعودية".
وأضافت أن الهجوم "يكشف تمادي المليشيات في انتهاك حرمة المقدسات واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، في تحد سافر للقيم الدينية والإنسانية وقواعد القانون الدولي".
واعتبرت الوزارة أن الهجوم "يفضح زيف الشعارات الدينية التي تتستر خلفها" جماعة الحوثي، بحسب نص البيان.
وقالت إن هذا السلوك "لا ينفصل عن سجل المليشيات في تفجير المساجد في اليمن وانتهاك حرمتها وتحويل المئات منها إلى ثكنات عسكرية".
وأضافت أن "الاعتداء على منشأة مدنية تخدم المسجد النبوي الشريف، والاستهداف المتواصل للأحياء السكنية والمدنيين والمنشآت الخدمية في تعز وسائر المحافظات اليمنية، وجهان لنهج إرهابي واحد يستهين بحرمة بيوت الله وحياة المدنيين".
وحملت الخارجية اليمنية جماعة الحوثي و"النظام الإيراني الداعم لها" المسؤولية الكاملة عن الهجوم، معتبرة أن "خطر مشروع الانقلاب الحوثي يتجاوز حدود اليمن".
وأضافت أن استمرار إيران في تسليح الحوثيين وتمويلهم "يمكّنها من استخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن دول الجوار والمقدسات الإسلامية والملاحة الدولية، ويشكل خطرا مباشرا على السلم والأمن الإقليميين والدوليين".
وجددت الوزارة تضامن الحكومة اليمنية الكامل مع السعودية، وتأييدها ما تتخذه من تدابير لحماية أمنها وسيادتها، وما أعلنته قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية من إجراءات لردع الحوثيين وحماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن.
ودعت الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف حازم وموحد لمواجهة الإرهاب الحوثي"، وإنفاذ حظر السلاح وقطع مصادر تسليح الجماعة وتمويلها، ودعم الحكومة اليمنية في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن هجوما بطائرة مسيّرة قال إنها تابعة لجماعة الحوثي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، وأدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الهجوم وقع فجر الثلاثاء 29 سبتمبر/ أيلول المنصرم، وإن نتائج التحقيق والاستدلال، إلى جانب مراجعة البيانات العملياتية وبقايا حطام الطائرة المسيّرة، "أثبتت تورط المليشيا الحوثية في التخطيط والتنفيذ لهذا العمل".
واتهم المالكي الحوثيين باستهداف أعيان مدنية مخصصة لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف، معتبرا ذلك "امتدادا لنهج هذه المليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين".
وفي 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه جنوب مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة.
ولم يصدر حتى الساعة تعليق من جماعة الحوثي بشأن الهجوم على محطة الكهرباء في المدينة المنورة.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.