Mustafa M. M. Haboush
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
القاهرة/ الأناضول
أعلنت مصر، الاثنين، رفضها القاطع للتحركات والإجراءات الإسرائيلية التي من شأنها "تكريس واقع جديد على الأرض" في سوريا، مطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، أدانت فيه بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة، بالتزامن مع مواصلة التوغلات داخل مناطق أخرى جنوبي البلاد.
وقالت الخارجية إن هذه التحركات تمثل "انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية ولقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974".
وشددت على "ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة".
واستأنفت إسرائيل، الأحد، أعمال الحفر في مشروع "سوفا 53" بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغلات نفذتها السبت في قرية صيدا الجولان وعابدين بريف درعا الغربي.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع، الذي يحمل اسم "سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى"، منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة وسط المحافظة.
وأدى التوسع في المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، كما أثر سلبا على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة للأناضول.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.