Qais Omar Darwesh Omar
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذر نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، من أن إسرائيل توسع استخدام ما تسميه "التحريض" وتحوله إلى أداة لملاحقة ومراقبة الأفراد والمؤسسات الفلسطينية.
وقال النادي (أهلي)، في بيان، إن الاحتلال الإسرائيلي يوسع استخدام ما يعتبره "تحريضا" ويحوله من تهمة في حالات اعتقال إلى أداة أوسع للملاحقة والمراقبة، تستهدف "الأفراد والمؤسسات والمساحات المرتبطة بقضايا الأسرى والشهداء والرموز الوطنية".
وأوضح أن من أبرز الأمثلة اعتقال مديرة مدرسة في بلدة العيزرية بالضفة الغربية المحتلة مؤخرا.
وأضاف أنه تم تصوير مقطع فيديو عقب اعتقالها، جرى خلاله تقديم ملصقات داخل المدرسة والمواد التي تُدرس للطلبة باعتباره، وفق الادعاء الإسرائيلي، جزءا من "التحريض" و"التعليم الإرهابي".
ويعكس ذلك اتجاها نحو إخضاع البيئة التعليمية للملاحقة، عبر التعامل مع حضور القضية الفلسطينية في المدارس، سواء من خلال المواد التعليمية أو الرموز أو التعبير عن القضايا الوطنية، باعتباره أساسا للتجريم والاعتقال، وفق النادي.
وأفاد بأن خطورة ذلك لا تقتصر على الاعتقال على خلفية منشور أو موقف، بل تمتد إلى توسيع تعريف "التحريض"، بما يجعل حدود المسموح والممنوع في التعبير الفلسطيني غير واضحة وقابلة للتغيير.
وقال النادي إن الاعتقالات على خلفية ما تدعيه إسرائيل بأنه "تحريض" تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتابع أن هذه الاعتقالات طالت مواطنين وأسرى محررين وطلبة ونساء وأطفالا، إضافة إلى أشخاص بسبب منشورات أو تعبيرات ومواقف مرتبطة بالأحداث الجارية.
وأردف أن حملات الاعتقال رافقتها تهديدات للمواطنين، ما وسع "دائرة الخوف والمراقبة".
وشدد على أن استخدام "التحريض" يتجاوز استهداف الأفراد إلى المجال الذي يتشكل فيه الوعي الفلسطيني، بما يشمل المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية والفضاء العام.
وربط النادي ذلك بهدم قوات إسرائيلية، الاثنين، "صرحا تذكاريا لشهداء الحركة الطلابية داخل جامعة بيرزيت شمال رام الله (وسط)".
واعتبر أن استهداف الرموز والملاحقة على خلفية ما يسمى "التحريض" يندرج ضمن محاولات "ضرب حضور الذاكرة الفلسطينية وتقييد المساحات التي تستعاد فيها الرواية الوطنية".
وأكد أن استهداف الوعي لا يقتصر على الاعتقال، بل يشمل الملاحقة والتهديد والتحقيق والعقوبات والغرامات.
وأكمل أن "التحريض" يتحول بذلك إلى أداة لضبط المجال العام وتحديد ما يمكن للفلسطيني قوله أو تعليمه أو نشره.
ومنذ أكتوبر 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وشملت القتل والاعتقال وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين وتجريف أراض وتوسعا استيطانيا.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية، فيما أقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة تم تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني منها.