Hussien Elkabany
29 سبتمبر 2026•تحديث: 29 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
نفت مصر، الثلاثاء، التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وأكدت أن أي ادعاءات تشكك في التزامها بهذه المبادئ الراسخة "هي والعدم سواء".
جاء ذلك بحسب تصريح أدلى به متحدث الخارجية المصرية، نادر زكي، في أعقاب اتهام قائد عسكري إثيوبي للقاهرة بدعم جبهات معارضة لحكومة آبي أحمد، تخوض مواجهات مسلحة مع الحكومة.
وعلى مدار سنوات توترت العلاقات بين مصر وإثيوبيا على خلفية خلافات حادة في ملف نهر النيل وأزمة سد النهضة الإثيوبي، حيث ترفض أديس أبابا توقيع اتفاق ملزم مع القاهرة بشأن الملء والتشغيل في ظل مخاوف مصر من تضرر حصتها المائية.
وقال زكي، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "تقوم السياسة الخارجية المصرية على مبادئ ثابتة، في مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".
وأضاف: "من ثم، فإن أي ادعاءات تشكك في التزام مصر بهذه المبادئ الراسخة هي والعدم سواء".
ولم يحدد زكي الجهة أو الدولة التي تقف وراء تلك "الادعاءات"، إلا أنه لم توجه أي دولة هذا الاتهام لمصر خلال هذه الفترة باستثناء إثيوبيا.
والجمعة، تحدث رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية برهانو جولا، عن أن "قوى أجنبية تدعم التحالف المسلح الحديث لمحاولة زعزعة استقرار إثيوبيا وإضعافها".
وأضاف: "لا تستطيع جبهة تيغراي والتحالف تحقيق أي شيء بمفردها، ما لم يتم دفعهما ودعمهما وإمدادهما من جانب السودان ومصر وقوى أخرى".
وتجددت الاشتباكات في إثيوبيا بين القوات الحكومية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وسط تحذيرات من أزمة إنسانية جديدة في القرن الإفريقي.
واتهمت الحكومة الإثيوبية الجبهة بالهجوم على منطقتي عفر وأمهرة والسيطرة على مطارات إقليم تيغراي.
واندلعت الاشتباكات بعد أيام قليلة من تشكيل تحالف يضم سبع جماعات مسلحة معارضة للحكومة، في طليعتها "جبهة تحرير شعب تيغراي"، بالإضافة إلى "فانو"، و"جيش تحرير أورومو"، كما أدت المواجهة المسلحة إلى تعليق الرحلات الجوية وإغلاق المطارات في إقليم تيغراي والمناطق المحيطة به.
وكانت حكومة إثيوبيا و"جبهة تحرير شعب تيغراي"، اتفقتا في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، على "وقف دائم للأعمال العدائية"، بموجب اتفاقية بريتوريا التي تم إبرامها في العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا.
وشهدت إثيوبيا حرباً دامية من عام 2020 إلى 2022 بين القوات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي، أودت بحياة 600 ألف شخص على الأقلّ، حسب الاتحاد الإفريقي قبل أن يوقّع الطرفان اتفاق بريتوريا لإنهاء الحرب، إلا أن كلاً منهما يتهم الآخر بانتهاك الاتفاق.