Ömer Aşur Çuhadar
01 أكتوبر 2026•تحديث: 01 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
- لم يصدر على الفور رد إريتري رسمي على القرار الإثيوبي واتهامات أديس أبابا غير أن أسمرة سبق أن نفت اتهامات بدعم "جبهة تحرير شعب تيغراي" المعارضة في إثيوبيا
أعلنت إثيوبيا، الخميس، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، ردًا على ما وصفته بـ«أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة» من جانب إريتريا.
ولم يصدر حتى الآن رد إريتري رسمي على القرار الإثيوبي واتهامات أديس أبابا، غير أن أسمرة سبق أن نفت اتهامات أوسع نطاقًا بدعم «جبهة تحرير شعب تيغراي» المعارضة التي تقاتل القوات الحكومية الإثيوبية منذ الأسبوع الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان، إنها قررت إغلاق سفارتها في أسمرة «ردًا على أعمال العداء والممارسات الحربية المباشرة وغير المباشرة التي تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا».
وأضافت أن أديس أبابا أعلنت 10 دبلوماسيين إريتريين «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، على خلفية اتهامهم بالمشاركة في أنشطة قالت إنها «تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي»، بالمخالفة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وأوضحت أن الدبلوماسيين العشرة مُنحوا مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية.
ودعت الوزارة الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي قالت إنها «تتعارض مع المبادئ المنظمة للعلاقات بين الدول ذات السيادة».
وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإثيوبية أن بلادها «تقدر الروابط التاريخية والثقافية والشعبية القوية مع إريتريا»، وأنها أعطت باستمرار الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي.
وأضافت أن إثيوبيا «تظل ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات والعمل مع جميع دول القرن الإفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن والتكامل الإقليمي».
تجدد القتال في تيغراي
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تشهد فيه إثيوبيا تجدد القتال في تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بـ«جبهة تحرير شعب تيغراي»، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.
وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية.
وأفادت تقارير حديثة بوقوع اشتباكات ومكاسب ميدانية متبادلة في مناطق من شمال البلاد، بالتزامن مع تقارير عن انفجارات في العاصمة أديس أبابا.
خلافات تتجاوز تيغراي
وتعود التوترات بين البلدين إلى ما قبل تجدد القتال في تيغراي، إذ تصاعد الخلاف بشأن مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، للحصول على منفذ بحري، ولا سيما عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف في أسمرة.
وكانت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة قد شهدت انفراجة عقب اتفاق السلام المبرم عام 2018، الذي أنهى حالة الحرب بين البلدين وأعاد العلاقات الدبلوماسية، قبل أن تعود التوترات مع اندلاع حرب تيغراي عام 2020.
وخلال حرب تيغراي (2020-2022)، قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات الجبهة، قبل أن تتراجع العلاقات بين الجانبين بعد اتفاق بريتوريا للسلام في 2022، الذي لم تكن إريتريا طرفًا فيه.