Wassim Samih Seifeddine
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إن حماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين "واجب قانوني وإنساني"، مؤكدا أن إسرائيل "ليست استثناء" من التزامات القانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك في كلمة ألقاها عون خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المنعقد في العاصمة بيروت.
وشدد عون على أن "حتى للحرب قواعد"، وأن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع.
وأضاف أن حماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية، وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين، واحترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر "ليست مسألة اختيار، بل واجب قانوني وإنساني".
وأكد أن المسعف "يجب ألا يصبح هو نفسه هدفا"، مضيفا: "إسرائيل ليست استثناء".
وفي هذا السياق، أشار عون إلى مقتل المسعفين يوسف ريمون عساف وحسن علي بدوي أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني جراء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.
كما أشار إلى إصابة 13 من مسعفي الصليب الأحمر ومتطوعيه أثناء أداء واجبهم الإنساني، متمنيا لهم الشفاء، ومحييا من يواصلون أداء مهامهم رغم المخاطر.
وقال عون إن الصليب الأحمر اللبناني يواصل أداء مهامه في ظل الظروف الأمنية الصعبة، مشيرا إلى أن دوره خلال الحرب يتجاوز الاستجابة للحالات الطارئة إلى تأمين المساعدات الإنسانية للمناطق الخطرة.
وأضاف أن دوره يشمل أيضا المساهمة في ملف الأسرى، وتنسيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" وآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
وأوضح أن فرق الصليب الأحمر استجابت لعشرات الآلاف من الحالات، ووصلت خدماتها إلى مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار عون إلى أن المهمة الإنسانية للصليب الأحمر كان لها ثمن، لافتا إلى أن المؤسسة فقدت عشرات من أفرادها.
وقال إن السنوات الأخيرة شكلت "الامتحان الأصعب للقيم الإنسانية"، مستعرضا دور الصليب الأحمر اللبناني خلال جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب 2020، وفترة الانهيار الاقتصادي، وصولا إلى الحرب الحالية.
وأشار إلى أن الصليب الأحمر يواصل عمله حاليا في ظل استمرار المخاطر وتهجير عائلات وتعرض قرى ومدن للقصف وحاجة آلاف اللبنانيين إلى من يصل إليهم.
وأكد عون أن رسالة الصليب الأحمر لا تقتصر على أوقات الحرب، مشيرا إلى أنه يقدم سنويا أكثر من مليون خدمة للبنانيين والمقيمين في لبنان.
وأوضح أن تلك الخدمات تشمل الإسعاف والطوارئ، وخدمات الدم، والرعاية الصحية الأولية، والإغاثة، والدعم النفسي، ولم شمل العائلات.
واعتبر أن من أبرز إنجازات الصليب الأحمر اللبناني الثقة التي يحظى بها لدى اللبنانيين، وأن تجربته تمثل نموذجا للمؤسسات التي يطمح إليها لبنان، بحيث تخدم المواطنين بكفاءة ومن دون تمييز.
وأكد عون أن واجب الدولة حماية رسالة الصليب الأحمر ودعم قدراته والمساعدة على ضمان استمرارية خدماته.
ودعا إلى الحفاظ على ثقافة التطوع ونقلها إلى الأجيال المقبلة، كما دعا اللبنانيين وأصدقاء لبنان وشركاءه إلى الوقوف إلى جانب الصليب الأحمر اللبناني.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وكان عون قد أكد سابقا أن التحدي الأكبر في الجنوب يتمثل في انسحاب إسرائيل من القرى والبلدات المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، مشددا على العمل مع شركاء لبنان للضغط من أجل الالتزام بـ"اتفاق الإطار".
ورغم توقيع "صيغة الإطار"، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.