Zein Khalil
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
إسطنبول / زين خليل/ الأناضول
خطط محاضر في جامعة إسرائيلية لتنفيذ مذابح بحق فلسطينيي الداخل (في الأراضي التي احتلت بالعام 1948)، و"عدم إظهار أي رحمة حتى تجاه الأطفال والنساء"، قبل اعتقاله أخيرا.
جاء ذلك وفق لائحة اتهام قدمتها النيابة الإسرائيلية بحق محاضر رياضيات بجامعة "بار إيلان"، في الستينيات من عمره ومن مدينة "بيتاح تيكفا" شرق تل أبيب، وكشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الاثنين.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل نحو 21 بالمئة من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
وبحسب اللائحة، فإن المحاضر، الذي قررت المحكمة حظر نشر اسمه حاليا، جهز مخططا أطلق عليه "الشعب سينفذ عملية تهجير".
ويشمل المخطط "تجنيد 72 إرهابيا يهوديا في خلايا لشن هجمات مباغتة في المدن المختلطة والبلدات العربية"، معلنا: "لا تظهروا أي رحمة، حتى تجاه النساء"، وفق المصدر ذاته.
وأوضحت الصحيفة أنه منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة "قرر المتهم، بدافع قومي وأيديولوجي، التخطيط لتنفيذ العديد من الأعمال الإرهابية وإخراجها إلى حيز التنفيذ بصورة منسقة ومتزامنة، والتسبب بمقتل مئات المواطنين العرب، بمن فيهم البدو، في جميع أنحاء إسرائيل، والعرب المقيمين في القدس الشرقية ويهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية المحتلة)".
وخطط المتهم لأن تؤدي هذه الهجمات إلى "التسبب في فرارهم وطردهم بصورة دائمة إلى أراضي الأردن ولبنان وقطاع غزة".
ولغرض تنفيذ خطته والمضي فيها، حاول المتهم "على مدى نحو عام ونصف العام تجنيد مؤيدين وشركاء، دون جدوى".
كما "أجرى جولة استطلاعية مسبقة في محيط بلدة طوبا الزنغرية العربية (شمال إسرائيل)، بهدف دراسة وفحص أفضل طرق الوصول إلى البلدة ومهاجمتها، إذ كان يريد إدراجها هدفا رئيسيا ضمن خطته".
و"صاغ وثائق توضح آلية التنفيذ والمبررات، ومحاولة تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم الإرهابي المخطط له"، بحسب لائحة الاتهام.
ووفقا للخطة، كان من المقرر تقسيم 72 منفذا يهوديا لأعمال إرهابية، نصفهم على الأقل يحملون تراخيص أسلحة، بينهم المتهم نفسه، إلى 12 خلية إرهابية تضم كل منها 6 منفذين.
وكان على هؤلاء المهاجمين "تسليح أنفسهم بأسلحة متنوعة، مثل المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، وشن هجمات إرهابية جماعية مباغتة في المدن المختلطة والبلدات العربية في جميع أنحاء إسرائيل".
وعلاوة على ذلك، "تضمنت الخطة الحصول على دعم وإسناد منسق مسبقا من عناصر تخريبية تم تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قصف التجمعات السكانية العربية من قبل سلاح الجو وسلاح المدفعية وسلاح المدرعات".
وتوضح لائحة الاتهام أنه على المستوى العملي، الذي أطلق عليه المتهم اسم "كيف ننفذ عملية التهجير هنا والآن"، عرض إرشادات لانضمام الجمهور إلى "تنفيذ قتل جماعي، والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومخارج ومداخل البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات".
وأضاف في إرشاداته: "لا ترحموا حتى نساءهم وأطفالهم الوحشيين والمقززين، ولا تتوقفوا أمام التوسلات، وقسوا قلوبكم؛ فأي توقف سيؤدي إلى وضع لا يحتمل من الفوضى، ثم إلى مذبحة بحق اليهود"، وفق ما ورد في اللائحة.
وبحسب لائحة الاتهام، خطط المتهم للتواصل مع موشيه فيغلين، رئيس قائمة "زيهوت" (الهوية)، الذي يخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة "الصهيونية الدينية"، لإقناعه بالانضمام إلى مخططه لتجنيد منفذي هجمات إرهابية، ثم الاستعانة به لتجنيد ناشطين آخرين.
وحاول المتهم لقاء فيغلين في مناسبتين علنيتين، وعرض عليه إطلاعه على جوهر خطته، إلا أن فيغلين لم يستجب لأي من محاولاته.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، وبعد رفض فيغلين التعاون معه، أعد المتهم رسالة ابتزاز هدده فيها بنشرها والتسبب له بضرر سياسي إذا لم يتعاون معه ويساعده في الترويج لخطته.
ووصل الأمر إلى إرسال الرسالة إلى منزل فيغلين، ثم توزيع نسخ منها على مسؤولين في حزبه أخيرا خلال إحدى فعاليات الحزب.
وفي رده على ما نشر، قال فيغلين في بيان: "فور تسلمي وإدارة الحزب رسائل الابتزاز والتهديد من جانب المتهم، توجهنا دون تأخير إلى الشرطة الإسرائيلية وقدمنا شكوى رسمية بهذا الشأن".
فيما قالت جامعة "بار إيلان" في بيان: "الجامعة تستنكر وتشعر بالصدمة إزاء الأفعال المنسوبة إلى المحاضر في لائحة الاتهام".
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وشملت القتل والاعتقال وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين وتجريف أراض وتوسعا استيطانيا.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين، فيما أقيمت إسرائيل بالعام 1948 على أراض فلسطينية محتلة تم تهجير نحو 750 ألف فلسطيني منها.