Layan Bsharat
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
قال المواطن الفلسطيني الحاصل على الجنسية الأمريكية مصطفى عيد زعتر، من قرية أبو فلاح شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، إن مستوطنين إسرائيليين مسلحين اقتحموا القرية واعتدوا على منزله وأحرقوا 3 مركبات.
وأضاف زعتر، في تصريحات للأناضول، أن عشرات المستوطنين، بينهم مسلحون، اقتحموا القرية وأحاطوا بمنزله، واعتدوا عليه بالتخريب والتكسير، وأحرقوا 3 مركبات في نحو الساعة الواحدة والنصف صباحًا.
وتابع زعتر: «كنت أراقب ما يحدث عبر كاميرات المراقبة الموجودة لدي، وعددها 14 كاميرا. وشاهدنا خلال نحو عشر دقائق اندلاع النيران في السيارات».
وعقب إشعال النيران، تجمّع أهالي البلدة وطردوا المستوطنين وتمكنوا من إخماد الحريق، وسط أجواء من الخوف والقلق من إطلاق المستوطنين النار باتجاههم، لا سيما أن المنطقة ذاتها شهدت استشهاد شابين العام الماضي خلال اعتداء للمستوطنين، وفق زعتر.
وأضاف: «نحن لا نريد مغادرة أرضنا، وهم يحاولون دفعنا إلى ذلك. سنبقى هنا، حتى لو اضطررنا إلى الموت، ولن نغادر».
وعن حمله الجنسية الأمريكية، قال زعتر: «أحمل الجنسية الأمريكية، لكنني لم أشعر بأنها حمتني أو قدمت لي شيئًا».
وأوضح أن لديه 9 أبناء و75 حفيدًا في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن أفرادًا من عائلته هناك تواصلوا مع القنصلية الأمريكية، التي تواصلت بدورها معه، وطلبت منهم الحضور إلى منزله لمعاينة الأضرار وحجم المخاطر التي يتعرض لها.
وفي أغسطس/ آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنهم «إرهابيون»، محذرًا من أن هذه الممارسات تلحق ضررًا كبيرًا بصورة إسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة «إرهاب المستوطنين»، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خطرًا وجوديًا على المجتمعات الفلسطينية.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً إرهابيًا خلال أغسطس/ آب الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات القتل والاعتقال والتهجير وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى مقتل 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلًا، وإصابة نحو 13 ألفًا و350، واعتقال أكثر من 24 ألفًا و600، وفق معطيات رسمية فلسطينية.