Layan Bsharat
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
اعتبرت فلسطين، الأحد، تصريحات وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش "التحريضية" بشأن شن حرب على الضفة الغربية المحتلة وتفكيك السلطة الوطنية، دعوة "صريحة لتصعيد العدوان".
جاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تعقيبا على تصريحات سموتريتش التي دعا خلالها إلى تكرار ما جرى في قطاع غزة بالضفة الغربية.
وقالت الوزارة إن تلك التصريحات تمثل "دعوة صريحة لتصعيد العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم" بحق الفلسطينيين، معتبرة أنها تكشف عن مخططات إسرائيلية تهدف إلى تنفيذ محاولات الضم والتهجير وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ورفضت الوزارة ما وصفته بـ"التصريحات التحريضية"، مؤكدة أنها تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.
واعتبرت أن التصريحات تأتي في سياق السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والتي تشمل "القتل والتهجير والاستيطان ومصادرة الأرض"، ومحاولة فرض واقع جديد بالقوة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق البيان.
وشددت على أن السلطة الوطنية ومؤسسات دولة فلسطين "جزء من المشروع الوطني الفلسطيني، وإحدى مكتسبات الشعب الفلسطيني في سبيل تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة".
والسلطة الفلسطينية كيان إداري وسياسي فلسطيني أُسس في إطار اتفاق أوسلو الموقع عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، لإقامة حكم ذاتي مؤقت ومحدود في مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وحملت الخارجية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات محاولة المساس بالسلطة الفلسطينية أو تقويضها، مشيرة إلى أن استمرار حالة الصمت الدولي من شأنه "تشجيع إسرائيل على مواصلة تنفيذ مخططاتها ودفع المنطقة لمزيد من التوتر".
ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والإدارة الأمريكية، إلى "تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية"، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، ووقف الاستيطان والضم والتهجير، وحماية الفلسطينيين ومؤسساتهم الوطنية، بحسب البيان.
وأكدت الخارجية أن تحقيق الاستقرار والسلام، يتم عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وفي وقت سابق، قال سموتريتش، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" بشأن الوضع في الضفة: "أعتقد أنه يجب شن حرب في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، وأن نفعل فيها ما فعلناه في غزة. وتفكيك السلطة الفلسطينية، لأنها سلطة إرهاب"، على حد زعمه.
ومنذ شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته والمستوطنون إرهابهم في الضفة الغربية المحتلة بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وخلفت حرب الإبادة بغزة أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.