Hosni Nedim
02 نوفمبر 2026•تحديث: 02 نوفمبر 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شارك صحفيون فلسطينيون، الاثنين، في وقفة تضامنية بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، للمطالبة بتسهيل سفر زملائهم المرضى والجرحى إلى الخارج لتلقي العلاج.
ونظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الوقفة داخل مجمع ناصر الطبي، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الصحفيين المرضى والجرحى وتمكينهم من السفر للعلاج "قبل فوات الأوان"، لا سيما الصحفي عمار قديح الذي يرقد في العناية المركزة بحالة حرجة.
وتأتي هذه الوقفة بالتزامن مع اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يوافق الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.
وقال نائب نقيب الصحفيين تحسين الأسطل، خلال الوقفة، إن "النقابة تجدد مناشدتها للجهات الدولية والمنظمات المعنية بالتدخل العاجل لتسهيل سفر الصحفيين الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع".
وأضاف الأسطل أن الصحفيين المرضى يواجهون خطر الموت على أسرّة المستشفيات، في وقت تحول فيه القيود الإسرائيلية دون حصولهم على العلاج اللازم.
وأشار إلى أن الصحفي قديح بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج وإنقاذ حياته، لافتا إلى أن حالته الصحية تزداد سوءا، وأن قلبه توقف عن النبض قبل أيام، ثم نجحت الطواقم الطبية في إنعاشه.
ودعا منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للصحفيين والمؤسسات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة زملائه المرضى والجرحى، لافتا إلى وجود آلاف المرضى الذين ينتظرون السفر للعلاج.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت وزارة الصحة بغزة إن إسرائيل تعرقل سفر 21 ألف مريض وجريح حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، محذرة من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للسفر.
وأعادت إسرائيل فتح معبر رفح جزئيا في 2 فبراير/ شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 برعاية أمريكية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرا منذ سيطرة الجيش عليه في مايو/ أيار 2024.
يأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة انهيارا حادا جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، في ظل تدمير مستشفيات ومنشآت صحية، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، بسبب فرض قيود إسرائيلية على إدخالها.
من جانبه، قال الصحفي عز الدين المصري إن منع الصحفيين المصابين والمرضى من السفر للعلاج يفاقم معاناتهم، ويضاعف آثار الإصابات التي تعرضوا لها خلال الحرب.
وأضاف أن الصحفيين في غزة يواجهون مخاطر تبدأ بالاستهداف أثناء العمل الميداني، وتمر بتدمير المؤسسات والمنازل، وتنتهي بحرمان المصابين منهم من الدواء والسفر للعلاج.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الصحية والحقوقية الدولية بالتدخل لإنقاذ الصحفيين المرضى.
بدوره، قال الصحفي محمود هنية إن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تجاوز 262 صحفيا، معتبرا أن هذا العدد يستدعي تحركا لوقف سقوط مزيد من الضحايا.
وأضاف هنية: "نخشى أن نقف غدا وقفة جنازة، لا وقفة تضامن"، في إشارة إلى خطورة الوضع الصحي الذي يواجهه الصحفي قديح وزملاؤه المرضى.
وطالب بتوفير العلاج اللازم للصحفيين المرضى والجرحى وتمكينهم من السفر قبل فوات الأوان.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، قتل 263 صحفيا وعاملا في الإعلام، وأصيب أكثر من 433 آخرين، وفق أحدث معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.
وخلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق، تواصل إسرائيل عدوانها على القطاع بالقصف وإطلاق النار ما أسفر عن سقوط المئات من القتلى والجرحى بينهم صحفيون.