Ayhan Mehmet, Sami Sohta
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
غومولجينة (اليونان)/ الأناضول
دعا الاتحاد الفيدرالي للقوميات الأوروبية (غير حكومي)، اليونان إلى احترام الاستقلالية الدينية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، وحقها في اختيار مفتيها.
جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الذي عقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي بين 17 و20 سبتمبر/ أيلول.
والاتحاد الفيدرالي للقوميات الأوروبية منظمة غير حكومية تأسست في 1949، وتمثل الأقليات العرقية واللغوية والقومية في أوروبا لإبراز الثقافات واللغات الأوروبية التي لا تمتلك كيانا رسميا كدولة قومية، ويقع مقر "الاتحاد" في مدينة فلنسبورغ الألمانية، وله مكاتب في برلين وبروكسل.
وخلال المؤتمر، صادق المشاركون على مشروع قرار مشترك قدمه "اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا"، و"جمعية خريجي الجامعات لأقلية تراقيا الغربية"، وحزب "الصداقة والمساواة والسلام" في اليونان.
وأكد القرار أن الوضع الديني وحقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية مكفولة بموجب معاهدة أثينا لعام 1913 ومعاهدة لوزان لعام 1923، مشيرا إلى أن الأقلية تمتلك الحق في اختيار قياداتها الدينية وإدارة مؤسساتها الخاصة.
ولفت القرار إلى أن المفتين يتم تعيينهم من قبل السلطات اليونانية منذ عام 1991، مبينا أن تعيين مفتٍ في (بلدة) ديموتوكا عام 2026، والإجراءات المتبعة لاختيار مفتين جدد في منطقتي إسكجة وغومولجينة، لا تتوافق مع الاستقلالية الدينية للأقلية.
ودعا الاتحاد الفيدرالي، اليونان إلى إنهاء ممارسة تعيين المفتين من قبل الدولة، وإعادة الاستقلالية الدينية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، والاعتراف بممثليها المنتخبين.
كما شهد المؤتمر المصادقة على قرار بشأن حقوق الأتراك في جزيرتي رودوس وإستأنكوي (كوس)، دعا اليونان إلى الاعتراف بحقوقهم في التعبير عن هويتهم العرقية بحرية والتنظيم والسماح بفتح مدارس ثنائية اللغة، واحترام استقلاليتهم الدينية.
ويجري تعيين المفتين ومديري الأوقاف لأتراك تراقيا الغربية من قبل الدولة اليونانية، في حين تعارض الأقلية هذا التطبيق وتدافع عن ضرورة اختيار قادتها الدينيين بنفسها.
وتعد تراقيا الغربية في اليونان موطنا لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعدادها نحو 150 ألف نسمة، وعادة ما تواجه سياسات التمييز، لأن السلطات تعتبرها أقلية دينية وليست عرقية.
وعلى الرغم من أن معاهدة لوزان للسلام (الموقعة في 24 يوليو/ تموز 1923) تتضمن أحكامًا تعترف فعليا بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، بحجة أن عبارة "الأقلية التركية" غير واردة في نص المعاهدة.