Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
09 أكتوبر 2026•تحديث: 09 أكتوبر 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
رئيس القائمة المشتركة في إسرائيل يوسف جبارين بتصريحات للأناضول:
- إذا ما ارتفعت نسبة تصويت المواطنين العرب عن 70 بالمئة، فلن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة
- خلال السنوات الأربع الأخيرة عانينا الأمرين: حرب إبادة على قطاع غزة وإرهاب المستوطنين في الضفة وسياسات قمع وكبت حريات
- مكونات القائمة المشتركة تتفق على هدف واحد وهو إسقاط نتنياهو وحكومته
- العرب هم من سيحددون هوية رئيس الوزراء القادم في إسرائيل
قال رئيس القائمة المشتركة في إسرائيل يوسف جبارين، إن ثمة رغبة قوية وجدية لدى المواطنين العرب في البلاد لإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، التي وصفها بأنها "فاشية واحتلالية"، في انتخابات الكنيست (البرلمان) المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مؤكدا أن تجاوز نسبة تصويتهم 70 بالمئة سيمنع عودة نتنياهو.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع جبارين، وسط استطلاعات للرأي العام في إسرائيل أجريت مؤخرا، وأظهرت حصول القائمة المشتركة على نحو 9 مقاعد من مقاعد الكنيست الـ120.
والقائمة المشتركة تحالف يضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
"عانينا الأمرين"
وقال جبارين إنه إذا ما ارتفعت نسبة تصويت المواطنين العرب عن 70 بالمئة، فلن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة.
وأضاف: "خلال السنوات الأربع الأخيرة عانينا الأمرين: حرب إبادة على قطاع غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية (المحتلة)، وسياسات قمع وكبت حريات، ومصادرة أراضي، وهدم بيوت".
وعن تأثيرات ذلك، قال إن المواطن العربي "بدأ يشعر بخطورة هذه الحكومة وفاشيتها، لذلك هناك رغبة قوية وجدية في إسقاط هذه الحكومة من خلال الذهاب إلى صندوق الاقتراع، على أمل أن تكون النسب غير مسبوقة".
وأشار إلى أن "قائمة مشتركة كبيرة ستمنع عودة حكومة نتنياهو و(وزير الأمن القومي إيتمر) بن غفير، و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وتمنع استمرار العنصريين والفاشيين لدورة أخرى من أربع سنوات".
وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أنه لا معسكر نتنياهو ولا معسكر المعارضة اليهودية سيكون قادرا على جمع المقاعد المطلوبة من أجل تشكيل حكومة.
ويتعين الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست من أجل تشكيل حكومة.
ولذلك يرى جبارين أن العرب هم من سيحددون هوية رئيس الوزراء القادم في إسرائيل.
وأوضح أن "استطلاعات الرأي أظهرت أن معسكر نتنياهو سيحصل على حوالي 52 مقعدا، ومعسكر المعارضة سيحصل على العدد نفسه، وبالتالي نحن في القائمة المشتركة سنكون بلا شك قوة هامة في حسم عدة أسئلة، من بينها: مَن سيكون رئيس الكنيست؟ ومَن سيشكل حكومة؟".
وتابع: "سنستعمل القوة الانتخابية التي سنحصل عليها من أجل حماية قضايا أهلنا وقضايا شعبنا، أبرزها المساواة للفلسطينيين داخل إسرائيل، وحماية شعبنا عموما من دموية هذه الحكومة".
وبحسب الاستطلاعات، فإن المعارضة اليهودية ستكون بحاجة إلى دعم الأحزاب العربية من أجل تشكيل حكومة، ولكن غالبية قادة المعارضة يرفضون ذلك.
وردا على سؤال إن كان العرب على استعداد لدعم زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة، قال جبارين: "من المبكر الإعلان الآن عن موقف معين".
وأضاف: "بعد صدور النتائج، سنقيم الأمور، وسنرى تشكل المعسكرات المختلفة، ونريد أن نسمع ما هو البرنامج السياسي لمن يريد أن يكون البديل لنتنياهو".
جبارين شدد على أنه "إذا كان الحديث فقط عن تبديل شخص بشخص دون تغيير السياسات، فهذا ما لا نبحث عنه".
وفي هذا السياق أضاف: "نحن نسعى إلى تغيير حقيقي، ونأمل أن نسمع فعلاً تغيير بالمواقف السياسية لأحزاب المعارضة، وسنتخذ القرار المسؤول والقيادي بحسب ما يخدم شعبنا".
إسقاط حكومة نتنياهو
وفي ما يتعلق بمكونات القائمة المشتركة، قال جبارين إنها "تتفق على هدف واحد، وهو إسقاط نتنياهو وحكومته".
ووصف الحكومة بأنها "يمينية متطرفة وفاشية، ونرى خطورة كبيرة على عودتها بسياساتها، وبحروبها، وبالتمييز، وبسياسات الأبارتهايد، وبالتالي نشعر بأن هذه الانتخابات مصيرية، وقد تكون أيضا وجودية لأنها تتعلق بمكانتنا كفلسطينيين داخل إسرائيل، وأيضاً بمستقبل شعبنا الفلسطيني عموماً".
وردا على سؤال إن كانت القائمة المشتركة ستنجح بإشراك نسبة كبيرة في المجتمع العربي بالانتخابات، قال: "الحقيقة هي أننا نلمس رغبة جدية بين أهلنا، بين المصوتين في الشارع العربي، لإسقاط هذه الحكومة ولإحداث التغيير".
وأضاف: "في كل لقاءاتنا مع أهلنا نسمع هذه الرغبة، ونسمع أيضاً تقييمهم لخطورة هذه الحكومة وخطورة سياساتها".
وعن الانتخابات الأخيرة، قال: "نسبة التصويت لم تتجاوز 55 بالمئة، ونحن متفائلون أن هنالك وعيا متزايدا بين أهلنا ومصوتينا لأهمية أن نرفع نسبة التصويت، لأن نسبة تصويت تتجاوز الـ 70 بالمئة فعلا ممكن أن تكون الضمان لإسقاط هذه الحكومة".
وختم جبارين تصريحاته بالقول: "نعمل على قدم وساق من أجل أن تكون نسبة التصويت غير مسبوقة بهذه الانتخابات، لأن هذا الشيء الوحيد الذي سيضمن أن لا تعود هذه الحكومة المتطرفة، العنصرية، الاحتلالية".
وتخوض القائمة العربية الموحدة بزعامة النائب منصور عباس الانتخابات منفصلة، بينما تتوقع استطلاعات الرأي العام حصولها على 5 مقاعد.
ويشكل المواطنون العرب 20 بالمئة من عدد سكان إسرائيل البالغ 10 ملايين نسمة، بينما تتوقع استطلاعات الرأي العام حصول النواب العرب على 12-14 من مقاعد الكنيست.
وبحسب التقديرات، فإن كثافة المشاركة العربية في الانتخابات تهدد فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة بالفوز في الانتخابات، وهو ما يقلص فرص نتنياهو بتشكيل حكومة.
وتعتبر الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري مصيرية لمستقبل نتنياهو الذي يواجه اتهامات بالفساد بما فيها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.
كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرة اعتقال ضد نتنياهو بتهم ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.