Zein Khalil
04 نوفمبر 2026•تحديث: 04 نوفمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
- حزب الليكود اتهم المستشارة القضائية بعرقلة التحقيق، فيما حذر زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت من استغلال الأجهزة الأمنية لأغراض سياسية
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، طلب التحقيق مع 3 سياسيين عرب بارزين في إطار شبهات التدخل الأجنبي في انتخابات الكنيست، رغم عدم وجود أدلة تتيح التحقيق معهم.
وقالت الهيئة إن السياسيين الثلاثة هم رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس حزب "الحركة العربية للتغيير" أحمد الطيبي، ورئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" سامي أبو شحادة.
وأضافت أن جهات إنفاذ القانون ترى عدم وجود أدلة تسمح بالتحقيق مع السياسيين الثلاثة، بخلاف عضو كنيست رابع تتوافر بشأنه معلومات ذات صلة بالقضية.
وفي السياق، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، رفضت طلب زيني تصنيف التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي بالانتخابات ضمن المخالفات الأمنية.
وأوضحت الصحيفة أن اجتماعًا عُقد الأحد، بمشاركة رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، وزيني، وبهاراف ميارا، شهد خلافًا بشأن التصنيف القانوني للتحقيق.
وبحسب الصحيفة، طالب زيني بتصنيف القضية برمتها والمشتبه بهم فيها ضمن شبهات ارتكاب مخالفات أمنية، بما يتيح للشاباك استخدام صلاحيات تحقيق موسعة، تشمل منع المشتبه بهم من لقاء محاميهم، والتنصت عليهم، وجمع بيانات اتصالاتهم.
غير أن بهاراف ميارا رفضت الطلب، وقالت لزيني: "طلبك غير قانوني"، وفق الصحيفة.
وأضافت أن سولبرغ اقترح صيغة وسطية تنص على أن الشبهات "قد يكون لها جانب أمني".
- الليكود يهاجم المستشارة القضائية
وعقب نشر التقريرين، شن حزب "الليكود"، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هجومًا على المستشارة القضائية للحكومة، متهمًا إياها بعرقلة التحقيق في شبهات التدخل بالانتخابات.
وقال الحزب في بيان إن "التقارير التي نشرت مساء اليوم تمثل زلزالًا للديمقراطية الإسرائيلية".
وادعى أن بهاراف ميارا تمنع إجراء تحقيقات ضرورية مع الطيبي وعباس وأبو شحادة وعضو كنيست آخر، يُشتبه في ضلوعهم بالقضية.
وأضاف أن المستشارة القضائية تمنع الشاباك من استخدام وسائل التحقيق الخاصة بالمخالفات الأمنية، وتسعى إلى إخفاء الطبيعة الأمنية للقضية عن الجمهور، وفق زعمه.
واتهمها الحزب بـ"التستر على تحقيق تلويث الانتخابات وعرقلته"، معتبرًا أن ذلك يمثل "إنفاذًا انتقائيًا للقانون".
وطالب رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سولبرغ بكشف الحقيقة وتقديم إجابات للجمهور.
- تحذير من أزمة دستورية
في المقابل، حذر زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، من استغلال الأجهزة الأمنية وصلاحياتها لخدمة أهداف سياسية.
وقال آيزنكوت في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، موجهًا رسالة إلى رئيس الشاباك دون تسميته: "موظفو المؤسسة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون والخدمة العامة في إسرائيل هم خدم الدولة، وليسوا خدم الملك".
وأضاف: "ويل لمن يسيء استخدام صلاحياته ومنصبه خدمة لاعتبارات سياسية".
واتهم آيزنكوت نتنياهو وحزب الليكود بمحاولة تقويض الديمقراطية وسيادة القانون، وجر إسرائيل إلى "أزمة دستورية خطيرة".
واعتبر أن الحزب ورئيسه يسعيان إلى تقويض ثقة الجمهور بنتائج الانتخابات، بعد إخفاق معسكر نتنياهو في الحصول على الأغلبية البرلمانية.
وقال إن نتنياهو وحزبه "لا يستحقان ولا هما مؤهلان لمواصلة التمسك بالسلطة والحكم"، داعيًا الإسرائيليين إلى الصمود في ما وصفه بأنه "ساعة اختبار لمستقبل الدولة باعتبارها دولة ديمقراطية ليبرالية".
- اتهامات بتدخل قطري
والأحد، رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية القاضي نوعام سولبرغ، التشكيك في مجمل نتائج انتخابات الكنيست، على خلفية اتهامات أطلقها نتنياهو وحزبه بشأن تدخل قطري مزعوم في الاقتراع.
وجاءت الاتهامات عقب إخفاق معسكر نتنياهو في الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وادعى الليكود وجود تدخل قطري في الانتخابات، عبر تمويل أنشطة تستهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على النتائج.
كما زعم امتلاكه تسجيلات ومواد توثق تقديم رشى للناخبين، بينها أموال وقسائم وقود، مقابل التصويت، واصفًا ما جرى بأنه "سرقة للانتخابات".
غير أن الحزب لم يقدم أدلة علنية تثبت اتهاماته بوجود تدخل قطري أو تزوير واسع النطاق.
في المقابل، رفضت قطر، الخميس الماضي، تلك الاتهامات، ووصفتها بأنها "حملة تضليل جديدة" تستهدف الزج باسمها في الخلافات السياسية الداخلية بإسرائيل.
- مشاورات تشكيل الحكومة
ومن المقرر أن تنشر لجنة الانتخابات المركزية، الأربعاء، النتائج النهائية لانتخابات الكنيست في الجريدة الرسمية، وتسلمها إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
وحسب صحيفة "معاريف" العبرية، يبدأ هرتسوغ الأربعاء مشاوراته مع ممثلي الأحزاب الإسرائيلية، تمهيدًا لتكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة، على أن تنتهي المشاورات مساء الخميس.
ومنذ أواخر عام 2022، يرأس نتنياهو حكومة توصف بأنها الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، التي أقيمت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.
ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض إقامة دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إقامتها في إطار حل الدولتين.
وتولى نتنياهو (76 عامًا) رئاسة الحكومة خلال 5 فترات غير متتالية، ليصبح أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاءً في المنصب.
ويحاكم نتنياهو في قضايا فساد تشمل اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، قد تستوجب سجنه في حال إدانته.
كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في قطاع غزة عام 2023.