السيسي: خسائر قناة السويس 20 مليار دولار ومحاولات تهجير غزة لم تنتهِ
الرئيس المصري حذر من محاولات الإضرار بالدولة وأكد التمسك بالسلام وحل الدولتين..
Hussien Elkabany
29 سبتمبر 2026•تحديث: 29 سبتمبر 2026
photo: Source: @المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية / AA
KAHIRE
القاهرة/ الأناضول
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إن بلاده خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة «لم ولن تنتهي».
جاء ذلك خلال اجتماع عقده السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتيهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، وفق بيان للرئاسة المصرية.
ويُعد الاجتماع الأول من نوعه بهذا المستوى في مقر القيادة الاستراتيجية منذ افتتاحها في يوليو/ تموز الماضي، بحسب مراسل الأناضول.
وشدد السيسي خلال الاجتماع على أهمية «حسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية»، مشيرًا إلى تعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية.
وقال إن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة بين عامي 2011 و2013 أدت إلى انكماش الاقتصاد المصري، وإن التعافي من آثارها قد يستغرق حتى 15 عامًا، مضيفًا أن التحدي الأكبر بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.
وأشار إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية، بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة، مؤكدًا أن محاولات تهجير الفلسطينيين من القطاع «لم ولن تنتهي».
وأكد السيسي أن «خيار مصر الاستراتيجي هو السلام»، وأن بلاده «ليس لديها أجندة خفية»، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تظل «القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط»، وأن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، طُرحت مخططات لتهجير الفلسطينيين من القطاع، حيث تبناها مسؤولون إسرائيليون قبل أن يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا.
كما أشار السيسي إلى ثوابت السياسة الخارجية المصرية، ومنها دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفق القانون الدولي.
ولفت إلى أن الأدوات المستخدمة لمحاولة الإضرار بمصر «عديدة ومتنوعة»، وبعضها يتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفًا أن «أقل الوسائل تكلفة لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة».
وشدد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع قضية السدود الإثيوبية عبر الدبلوماسية والحلول السلمية، «إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها».
وأضاف أن السد الإثيوبي «لم يُبنَ إلا على إثر الأحداث التي شهدتها الدولة خلال الفترة من 2011 حتى 2013، وغياب الدولة».
وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات بشأن سد النهضة الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه على النيل الأزرق عام 2011، وسط مطالبة القاهرة بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله بما يضمن أمنها المائي.
في المقابل، ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى.
وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة ثلاثة أعوام، قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مجددًا في 2024.