Khalid Mejdoub
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
الرباط / الأناضول
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا:
- القارة لا تزال خلف الولايات المتحدة والصين رغم امتلاكها شركات بارزة
- ينبغي على أوروبا المنافسة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أوروبا من التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي، في ظل التطور المتسارع للقطاع وتقدم الولايات المتحدة الأمريكية والصين.
جاء ذلك في كلمة لجورجييفا خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء الشؤون الاقتصادية والمالية، الاثنين، في العاصمة الأيرلندية دبلن، تناولت فيها موقع أوروبا في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وقالت إن مواكبة أوروبا لهذا التطور تتطلب أن تصبح "جزءًا لا يتجزأ من سلسلة القيمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي".
وأشارت إلى شركتي "ASML" في هولندا و"Mistral" في فرنسا بوصفهما مثالين بارزين على الحضور الأوروبي في القطاع.
لكنها أكدت أن الدول الأوروبية لا تزال متأخرة في الذكاء الاصطناعي عن الولايات المتحدة والصين، وكذلك عن موردين آسيويين مثل تايوان وكوريا وماليزيا وتايلاند وسنغافورة واليابان.
وأوضحت جورجييفا أن الولايات المتحدة والصين تتصدران عالميًا توفير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت إن البلدين يطوران النماذج الرائدة، التي تعتمد نظام الدفع مقابل الرموز، وكذلك نماذج مفتوحة المصدر تليها مباشرة من حيث التطور.
واعتبرت الدول الأخرى بمثابة "بناة" لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ يؤدي كل منها دورًا خاصًا ضمن سلسلة القيمة.
وأضافت أن هذه الاقتصادات تعد أيضًا من الجهات المتبنية للذكاء الاصطناعي، وهي مجموعة يمكن لأي دولة الانضمام إليها من خلال الاستعانة بمصادر خارجية.
وقالت: "على أوروبا، نظرًا لحجمها، أن تطمح لأن تكون رائدة في المجالات الثلاثة معًا".
وأكدت أن حفاظ أوروبا على نموذجها الاجتماعي يتطلب تحقيق نمو أسرع والاستفادة من القفزات التكنولوجية.
مكاسب الإنتاجية
ولفتت جورجييفا إلى أن الاستفادة من مكاسب الإنتاجية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي تتطلب إعادة التفكير في خطوط الإنتاج والعمليات التجارية وسير العمل.
وأضافت أن ذلك قد يستدعي إعادة هندسة تلك العمليات وابتكارها من جديد.
وقارنت هذه التحولات بما أحدثته السكك الحديدية والكهرباء والإنترنت، معتبرة أن التغييرات المصاحبة للتكنولوجيا، وليس التكنولوجيا بحد ذاتها، هي التي تحدث التحول الجذري.
وشددت على أن ما يميز الذكاء الاصطناعي هو سرعة تطوره، واصفة وتيرته المتسارعة بأنها "تخطف الأنفاس".
ودعت أوروبا إلى مواكبة هذه السرعة، "لأن من يتقاعس أو يتأخر يفقد فرصته".
وتسعى الصين إلى تعزيز موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، وسط منافسة تكنولوجية متصاعدة مع الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات الرقائق المتقدمة والنماذج والروبوتات.
وتخضع صادرات بعض الرقائق الأمريكية المتقدمة إلى الصين لضوابط وترخيص مسبق، ضمن قيود تكنولوجية وتجارية تفرضها واشنطن في إطار المنافسة مع بكين.
وتعد الصين من أبرز المنافسين عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، وترتكز استراتيجيتها على تطوير القطاع عبر خفض تكلفة تشغيل النماذج، وبناء أنظمة برمجية مفتوحة المصدر، والتوسع في الروبوتات والذكاء الاصطناعي.