Jomaa Younis
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
نفت حركة حماس، الأربعاء، ادعاءات إسرائيلية بشأن خروج مسلحين من مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، ووصفتها بأنها "كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، عقب استهداف إسرائيلي لمحيط المستشفى.
جاء ذلك في بيان للحركة ردًا على إعلان للجيش الإسرائيلي زعم فيه أن فلسطينيين اثنين خرجا من المستشفى، وأن أحدهما زرع عبوات ناسفة نُقلت من داخله، قبل أن يستهدفهما ويقتلهما.
وزعم الجيش، في بيان، أن أحد القتيلين، ويدعى محمد طموس، ينتمي إلى الجناح العسكري لحماس ويعمل في الوقت ذاته بالدفاع المدني في قطاع غزة.
ولم يقدم الجيش الإسرائيلي في بيانه أدلة تثبت مزاعمه بشأن نقل عبوات ناسفة من المستشفى أو استخدامه لأغراض عسكرية.
وفي المقابل، قالت حماس إن "مزاعم الاحتلال المتكررة بشأن المستشفيات، ومنها ادعاؤه أن مسلحين خرجوا من مستشفى كمال عدوان، ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة".
وأضافت أن "هذه المزاعم تأتي امتدادًا لدعاية سابقة روّجها الاحتلال بشأن وجود مقرات لقيادة الحركة داخل مستشفيات سبق أن احتلها".
وذكرت حماس أن تلك الادعاءات "انكشف زيفها"، مشيرة إلى أن مؤسسات دولية تعمل حاليًا في نطاق تلك المستشفيات.
وأكدت أن "هذه المزاعم تندرج في إطار حملة تحريض وتضليل صهيونية ممنهجة ومتواصلة، تُستغل لتبرير استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية، وتُتخذ ذريعةً لمواصلة العدوان".
وجاء بيان حماس عقب استهداف إسرائيلي لمحيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة.
وفي وقت سابق الأربعاء، قتل عنصر في الدفاع المدني الفلسطيني متأثرًا بإصابته جراء قصف إسرائيلي أثناء توجهه للمشاركة في إنقاذ مصابين بمحيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وفق مصدر طبي للأناضول.
وقال المصدر إن العنصر أصيب بعد أن عاودت الطائرات الإسرائيلية استهداف المنطقة.
والثلاثاء، حذرت حركة حماس من اتخاذ مزاعم إسرائيلية بشأن استخدام مستشفيات قطاع غزة لأغراض عسكرية ذريعة لاستهداف ما تبقى منها، ودعت الأمم المتحدة إلى زيارة المنشآت الطبية والتحقق من "زيف" تلك المزاعم.
وجاء موقف الحركة آنذاك ردًا على تصريحات للمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "إكس"، زعمت فيها أن حماس "لا تزال تستغل المستشفيات والمناطق المدنية لأغراض عسكرية".
وهددت واوية بأن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضد ما سمته "مصدر التهديد" إذا لم تتوقف الأنشطة التي يزعم أن حماس تنفذها من داخل منشآت مدنية، بما فيها المستشفيات والمرافق الطبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، جراء استهداف إسرائيل المستشفيات والمنشآت الصحية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الطبية على تقديم خدماتها العلاجية، لا سيما لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.
كما تتنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بما يشمل فتح المعابر بشكل كامل وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والوقود.
كما يأتي التصعيد في الخطاب الإسرائيلي تجاه غزة قبل نحو 3 أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط احتدام المنافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، وإظهار استطلاعات الرأي عدم قدرة أي من المعسكرين على حسم أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتشهد الحملة الانتخابية تصعيدًا في خطاب نتنياهو وحلفائه اليمينيين بشأن غزة والفلسطينيين، بالتوازي مع سعي رئيس الوزراء إلى إبراز الملف الأمني في حملته وتقديم نفسه باعتباره الأقدر على مواجهة ما يصفها بـ"التهديدات" المحيطة بإسرائيل.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.