Laith Al-jnaidi
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
وصفت الشركة السورية للبترول المعلومات المتداولة بشأن اختلاس 110 ملايين دولار بأنها «غير دقيقة»، مؤكدة أن المبلغ يمثل تقديرًا أوليًا للضرر ضمن ملفات لا تزال قيد التحقيق والتدقيق.
ونفت الشركة توقيف رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، أو طلب إحالته إلى التحقيق من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
جاء ذلك في بيان نقلته قناة «الإخبارية السورية»، ردًا على معلومات متداولة بشأن عقود الشركة وملفات تخضع للرقابة والتحقيق.
وقالت الشركة إن الرقم المتداول «لا يمثل أموالًا ثبت اختلاسها أو فقدانها من الشركة ولا يمثل قيمة العقود محل التدقيق»، بل هو «تقدير أولي للضرر ضمن ملفات ما تزال قيد التحقيق والتدقيق».
وأضافت أنه لم تصدر حتى الآن نتائج نهائية «تثبت وجود ضرر فعلي بهذه القيمة أو تحدد قيمته النهائية والمسؤوليات المترتبة عليه».
وشددت على أن تقديم هذا التقدير باعتباره اختلاسًا بقيمة 110 ملايين دولار «يخلط بين الضرر المقدر والضرر المثبت وبين التحقيق والإدانة»، ويستبق النتائج التي يعود تحديدها إلى الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات.
وبشأن العقود المتداولة إعلاميًا، أوضحت الشركة أن ظروفها وآليات إبرامها مختلفة، وأنه «لا صحة لتقديمها جميعًا على أنها عقود أبرمت بالتراضي أو شابها الفساد».
وأشارت إلى أن بعض العقود أُبرم خلال «ظروف استثنائية وحساسة رافقت استعادة حقول ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية».
وفي هذا السياق، تحدثت الشركة عن اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الآبار والمنشآت والنفط الخام، ومعالجة المياه الملوثة ومنع وصولها إلى نهر الفرات.
وأكدت أن وجود ملاحظات فنية أو تنفيذية على أي عقد، أو إخضاعه للتدقيق والرقابة، «لا يعني ثبوت فساد في أصل التعاقد»، وأن التحقيق في عقد أو إجراء محدد «لا يشكل إدانة مسبقة للأشخاص أو للشركة».
كما نفت «ما يتم تداوله بشأن توقيف رئيس الشركة التنفيذي أو طلب إحالته إلى التحقيق من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش»، مؤكدة «عدم صحة هذه الأخبار».
وسبق أن أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، في 22 أغسطس/ آب الماضي، رصد مخالفات في قطاع النفط بمحافظة دير الزور، عقب أعمال رقابية وتحقيقات استمرت ثلاثة أشهر، بمشاركة 22 مفتشًا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وتحدثت الهيئة آنذاك عن تقديرات أولية لأضرار تجاوزت 8 ملايين دولار مرتبطة بالتعاقدات والصيانة وسوء الإدارة، إضافة إلى أضرار قُدرت بنحو 20 مليون دولار نتيجة فروق أسعار في عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة.
وأعلنت كف يد 9 مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات، والتوجيه بفسخ بعض العقود والتوصية بالحجز الاحتياطي على أموال من نسبت إليهم المخالفات، مع التوسع في التحقيقات.
وشددت على أن المخالفات تتعلق بأشخاص محددين ولا تمثل أداء مؤسسات القطاع وعموم العاملين فيه.
ولم يوضح بيان الشركة العلاقة بين التقدير المتداول البالغ 110 ملايين دولار والمبالغ التي أعلنتها الهيئة في أغسطس/ آب.